أهلا وسهلا بكم في منتداكم صرح الأحبة


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ابن سيناااااا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العاشق الدمشقي
عضو جديد


عدد المساهمات : 13
تاريخ التسجيل : 09/01/2010

مُساهمةموضوع: ابن سيناااااا   الأحد أبريل 25, 2010 7:12 am

ابن سينا يحكي شيئا من سيرته الذاتية

حكى (الشيخ الرئيس ابن سينا) عن نفسه، قال:

كان أبي رجلاً من أهل بلخ، فسكن بخارى في دولة نوح بن منصور, وتولى العمل والتصرف بقرية كبيرة, وتزوج بأمي فأولدها أنا وأخي، ثم انتقلنا إلى بخارى.
وأحضرت معلم القرآن ومعلم الأدب، وأكملت عشراً من العمر، وقد أتيت على القرآن وعلى كثير من الأدب حتى كان يقضى مني العجب.
وكان أبي ممن أجاب دعوة المصريين، ويعد من الإسماعيلية، وقد سمع منهم ذكر النفس والعقل، وكذلك أخي, فربما تذاكروا وأنا أسمعهم وأدرك ما
يقولانه ولا تقبله نفسي, وأخذوا يدعونني إليه ويجرون على ألسنتهم ذكر الفلسفة والهندسة والحساب، وأخذ يوجهني إلى من يعلمني الحساب.
ثم قدم بخارى أبو عبد الله الناتلي الفيلسوف، فأنزله أبي دارنا.
وقبل قدومه كنت أشتغل بالفقه والتردد فيه إلى الشيخ إسماعيل الزاهد, وكنت من أجود السالكين, وقد ألفت المناظرة والبحث.
ثم ابتدأت على الناتلي بكتاب “إيساغوجي”, ولما ذكر لي أنّ حد الجنس هو القول على كثيرين مختلفين بالنوع، وأخذته في تحقيق هذا الحد ما لم يسمع بمثله؛ تعجب مني كل التعجب، وحذّر والدي من شغلي بغير العلم, وكان أي مسألة قالها لي أتصورها خيراً منه، حتى قرأت ظواهر المنطق عليه، وأما دقائقه فلم يكن عنده منها خبر.
ثم أخذت أقرأ الكتب على نفسي، وأطالع الشروح حتى أحكمت علم المنطق, وكذلك كتب إقليدس، فقرأت من أوله إلى خمسة أشكال أو ستة عليه، ثم توليت بنفسي حل باقيه وانتقلت إلى المجسطي، ولما فرغت من مقدماته وانتهيت إلى الأشكال الهندسية قال لي الناتلي: حلها وحدك، ثم اعرضها لأبين لك…
فكم من شكل ما عرفه الرجل إلا وقت عرضته عليه وفهمته إياه.
ثم سافر, وأخذت في الطبيعي والإلهي, فصارت الأبواب تنفتح عليّ، ورغبت في
الطب وبرزت فيه في مديدة حتى بدأ الأطباء يقرأون عليّ، وتعهدت المرضى، فانفتح عليّ من أبواب المعالجات النفسية من التجربة ما لا يوصف, وأنا مع ذلك أختلف إلى الفقه وأناظر فيه، وعمري ست عشرة سنة.
ثم أعدت قراءة المنطق وجميع أجزاء الفلسفة, ولازمت العلم سنة ونصفاً, وفي هذه المدة ما نمت ليلة واحدة بطولها, ولا اشتغلت في النهار بغيره, وجمعت بين يدي ظهوراً، فكل حجة أنظر فيها أثبت مقدمات قياسية، ورتبتها في تلك الظهور، ثم نظرت فيما عساها تنتج, وراعيت شروط مقدماته، حتى تحقق لي حقيقة الحق في تلك المسألة.
وكلما كنت أتحير في مسألة، أو لم أظفر بالحد الأوسط في قياس، ترددت إلى الجامع، وصليت وابتهلت إلى مبدع الكل، حتى فتح لي المنغلق منه، وتيسر المتعسر.
وكنت أرجع بالليل إلى داري وأشتغل بالكتابة والقراءة، فمهما غلبني النوم أو شعرت بضعف عدلت إلى شرب قدح من الشراب ريث ما تعود إلي قوتي, ثم أرجع إلى القراءة, ومهما غلبني أدنى نوم أحلم بتلك المسائل بأعيانها, حتى أنّ كثيراً من المسائل اتضح لي وجوهها في المنام, وكذلك حتى أستحكم معي جميع العلوم، ووقفت عليها بحسب الإمكان الإنساني, وكلما علمته في ذلك الوقت فهو كما علمته ولم أزدد فيه إلى اليوم, حتى أحكمت علم المنطق والطبيعي والرياضي، ثم عدلت إلى الإلهي, وقرأت كتاب ما بعد الطبيعة فما كنت أفهم ما فيه، والتبس عليّ غرض واضعه، حتى أعدت قراءته أربعين مرة، وصار لي محفوظاً، وأنا مع ذلك لا أفهمه ولا المقصود به, وأيست من نفسي وقلت: هذا كتاب لا سبيل إلى فهمه…
وإذا أنا في يوم من الأيام حضرت وقت العصر في الوراقين وبيد دلال مجلد ينادي عليه، فعرضه عليّ فرددته رد متبرم فقال: إنه رخيص، بثلاثة دراهم, فاشتريته, فإذا هو كتاب لأبي نصر الفارابي في أغراض كتاب ما بعد الحكمة الطبيعية, ورجعت إلى بيتي وأسرعت بقراءته، فانفتح عليّ في الوقت أغراض ذلك الكتاب, ففرحت وتصدقت بشيء كثير شكراً لله تعالى.
واتفق لسلطان بخارى نوح بن منصور مرض صعب، فأجرى الأطباء ذكري بين يديه، فأحضرت وشاركتهم في مداواته، وسألته الإذن في دخول خزانة كتبهم ومطالعته وقراءة ما فيها من الكتب وكتبها, فأذن لي فدخلت، فإذا كتب لا تحصى في كل فن. ورأيت كتباً لم تقع أسماؤها إلى كثير من النّاس، فقرأت تلك الكتب وظفرت بفوائدها، وعرفت مرتبة كل رجل في علمه.
فلما بلغت ثمانية عشر عاماً من العمر فرغت من هذه العلوم كلها, وكنت إذ ذاك للعلم أحفظ، ولكنه معي اليوم أنضج، وإلا فالعلم واحد لم يتجدد لي بعده شيء.
وسألني جارنا الحسين العروضي أنّ أصنف له كتاباً جامعاً في هذا العلم، فصنفت له المجموع وسميته به، وأتيت فيه على سائر العلوم سوى الرياضي، ولي إذ ذاك إحدى وعشرون سنة.
وسألني جارنا الفقيه أبو بكر البرقي الخوارزمي، وكان مائلاً إلى الفقه والتفسير والزهد، فسألني شرح الكتب له، فصنفت له كتاب الحاصل والمحصول في عشرين مجلدة أو نحوها, وصنفت له كتاب البر والإثم، وهذان الكتابان لا يوجدان إلا عنده، ولم يعرهما أحداً.
ثم مات والدي، وتصرفت بي الأحوال، وتقلدت شيئاً من أعمال السلطان، ودعتني الضرورة إلى الإحلال ببخارى والانتقال إلى كركانج، وكان أبو الحسن السهلي المحب لهذه العلوم بها وزيراً.
وقدمت إلى الأمير بها عليّ بن المأمون، وكنت على زي الفقهاء إذ ذاك بطيلسان تحت الحنك، وأثبتوا لي مشاهرة دارة تكفيني.
ثم انتقلت إلى نسا، ومنها إلى باورد، وإلى طوس، ثم إلى جاجرم راس حد خراسان، ومنها جرجان، وكان قصدي الأمير قابوس, فاتفق في أثناء هذا أخذ قابوس وحبسه، فمضيت إلى دهساتن، فمرضت بها ورجعت إلى جرجان، فاتصل بي أبو عبيد الجوزجاني.

ثم قال أبو عبيد الجوزجاني: فهذا ما حكاه لي الشيخ من لفظه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ابن سيناااااا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أهلا وسهلا بكم في منتداكم صرح الأحبة :: صرح الأحبة: العام :: المواضيع العامة-
انتقل الى: