أهلا وسهلا بكم في منتداكم صرح الأحبة


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المسالة رقم-21-/كيفية إصلاح نشوز المراه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alaa2000
عضو نشيط
avatar

عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 19/05/2008
العمر : 52

مُساهمةموضوع: المسالة رقم-21-/كيفية إصلاح نشوز المراه   الجمعة مايو 23, 2008 1:48 pm


المسالة رقم-21-
كيفية اصلاح نشوز الزوجة:
يقول سبحانه : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا)
وفي هذه المسالة يقول تعالى:
( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا)
هذه المراحل كيفية الاصلاح في نشوز المراة فاول مرحلة في العظة والارشاد وهي التذكير بالله في الترغيب لما عنده من ثواب والتخويف لما لديه من عقاب الى ما يتبع ذلك مما يعرفها به من حسن الادب في اجمال العشرة والوفاء بذمام الصحبة والقيام بحقوق الطاعة للزوج والاعتراف بالدرجة التي له عليها فان النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" لو امرت احدا ان يسجد الى احد لامرت المراة ان تسجد لزوجها"
فاذا لم تفلح هذه المرحلة انتقل الى اسلوب الهجر .
( واهجروهن في المضاجع)
وقد ذكر ابن العربي في احكامه ان فيه اربعة اقوال:
الاول: يوليها ظهره في فراشه قاله ابن عباس
الثاني: لا يكلمها وان وطئها قاله عكرمة وابو الضحى
الثالث: لا يجمعها واياه فراش ولا وطء حتى ترجع الى الذي يريد قاله ابراهيم والشعبي وقتادة والحسن البصري ورواه ابن وهب وابن القاسم عن مالك وغيرهم.
الرابع: " يكلمها ويجامعها ولكن يقول فيه غلظ وشدة اذا قال لها تعالي قاله سفيان ثم قال فمعنى الاية :
" ابعدوهن في المضاجع فالذي قال: يوليها ظهره جعل المضجع طرفا للهجر واخذ القول على اظهر الظاهر وهو حبر الامة وهو حمل الامر على الاقل وهي مسالة عظيمة من الاصول والذي قال : يهجرها في الكلام حمل الامر على الاكثر الموفي فقال: لا يكلمها ولا يضاجعها ويكون هذا القول كما يقول : اهجره في الله وهذا هو اصل مالك وقد روى ابن وهب عن مالك انه قال في تفسير الاية :
بلغنا ان عمر بن عبد العزيز كان له نساء فكان يغاضب بعضهن فاذا كانت ليلها يفرش في حجرتها وتبيت هي في بيتها فقلت لمالك: ذلك له اوسع قال "نعم وذلك في كتاب الله تعالى: ( واهجروهن في المضاجع)
والذي قال : لا يكلمها وان وطئها فصرفه نظره الى ان جعل الاقل في الكلام واذا وقع الجماع فترك الكلام سخافة
والذي قال:يكلمها بكلام فيه غلط اذا دعاها الى المضجع جعله من باب ما لا ينبغي من القول وقال - ابن العربي-
من احسن ما سمعت في تفسير هذه الاية قول سعيد بن جبير: يعظها فان هي قبلت والا هجرها فان هي قبلت والا ضربها فان هي قبلت والا بعث حكما من اهله وحكما من اهلها فينظران ممن الضرر وعند ذلك يكون الخلع.
وفي تفسير ابن جزي: هذه انواع من تاديب المراة اذا نشزت على زوجها وهي على مراتب: بالوعظ في النشوز الخفيف والهجران فيما هو اشد منه والضرب فيما هو اشد ومتى انتهت عن النشوز بوجه من التاديب لم يتعد
الى ما بعده والهجران هنا ترك مضاجعتها وقبل ترك الجماع اذا ضاجعها والضرب غير مبرح. واذا اطاعت المراة زوجها فليس له ان يؤذيها بهجران ولا ضرب.
ومن السنة فقد روى البخاري عن عبد الله بن زمعة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" لا يجلد احدكم امراته جلد العبد ثم يجامعها في اخر اليوم.
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال:
" ايها الناس ان لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا لكم عليهن الا يوطئن فرشكم احدا تكرهونه وعليهن ان لا ياتين بفاحشة مبينة فان فعلن فان الله تعالى قد اذن لكم ان تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح فان انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف "
واخرج ابو داود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لا تضربوا اماء الله" فجاء عمر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذئرت النساء على ازواجهن فرخص في ضربهن فاطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشكون ازواجهن فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون ازواجهن ليس اولئك بخياركم"
واخرج ابن ماجة عن اياس بن عبد الله بن ابي ذباب قال
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
" لا تضربن اماء الله فجاء عمر الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قد ذئر النساء على ازواجهن فامر بضربهن فضربن فطاف بآل محمد صلى الله عليه وسلم طائف نساء كثير فلما اصبح قال :
" لقد طاف الليلة بآل محمد سبعون امراة كل امراة تشتكي زوجها فلا تجدون اولئك خياركم" واخرج- ابن ماجة- ايضا عن عائشة قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادما ولا امراة ولا ضرب بيده شيئا)
هذه النصوص وغيرها تشير الى ضبط المرحلة الثالثة- الضرب- الواردة في النص ( واضربوهن) نصوص تشير الى التنفير من الضرب لمدى تاثيره على العشرة المطلوبة ولذا فان صيغة الامر هنا ليست من باب الوجوب وانما هي من باب الاباحة والاذن وهذا ما اشار اليه عطاء بقوله: لا يضربها وان امرها ونهاها فلم تطعه ولكن يغضب عليها.
قال ابن العربي: هذا من فقه عطاء فانه من فهمه بالشريعة ووقوفه على قطان الاجتهاد علم ان الامر بالضرب ها هنا امر اباحة ووقف على الكراهية من طريق اخرى في قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبدالله بن زمعة اني لاكره للرجل بضرب امته عند غضبه ولعله ان يضاجعها من يومه)
وروى ابن نافع عن مالك عن يحيي بن سعيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم استؤذن في ضرب النساء فقال:
" اضربوا ولن يضرب خياركم"
فاباح وندب الى الترك وان في الهجر لغاية الادب.
وكان الضرب من باب الاباحة لا من باب الوجوب وان كانت صيغته صيغة امر لكونه قد اقترن بما يدل على اباحته كقوله تعالى:
( واذا حللتم فاصطادوا)
وكقوله سبحانه: ( فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض)
والاقتران الذي اعطاه الاباحة والاذن هو ما ورد من
السنة النبوية المنفرة من الضرب والنادبة الى اللطف بهن واكرامهن.
فاصلاح نشوز الزوجة يبتدىء بالعظة ثم الهجر ثم الضرب بضوابط تمنع الشطط وما مضى على ضوء القران والسنة ثم لنرى مسالك الفقهاء في كيفية اصلاح هذا النشوز حسب فهمهم للنصوص ومدى احتوائها.
اولا: مسلك الاحناف الاصلاحي:
ذهب الاحناف كما هو ظاهر الاية الى ان للزوج ان يصلح نشوز زوجته على الطريقة التي ذكرت في النص ابتداء
بالعظة ثم بالهجر ان لم ينفع علاج العظة والا فله ضربها على سبيل الاباحة لا على سبيل اللزوم وهذا العلاج- اي الاخير- يجب ان يكون غير مبرح والا يقع الزوج تحت طائلة المسؤولية في الدنيا الاخرة فزيادة عما يلحقه من اثم فبامكان المراة ان ترفع امرها الى القضاء فينال الزوج تعزيزه المناسب مع اعتدائه للحد المرسوم له.
وقد اشار الاحناف الى الاحوال التي تبيح له ضرب زوجته عليها وهي : ترك الزينة الشرعية ان كانت قادرة عليها وفي حال عدم اجابتها للاعفاف الجنسي ما لم يكن هناك عذر شرعي معتبر كالحيض والنفاس وفي حال خروجها من المنزل بغير حق والا فلا وفي وجهة عند تركها للصلاة .
ثانيا: مسلك المالكية الاصلاحي:
اذا تحقق نشوزها وعظها برفق وذكر لها ما يقتضي رجوعها عما ارتكبته نحو اتقي الله واحذري عقابه فان الرجل له حق على المراة ونحو ذلك فان استمرت على النشوز هجرها في المضاجع بألا ينام معها في فراش واحد ولا يباشرها فان لم يفد ذلك ضربها ضربا غير مبرح ان ظن الافادة.
ومعنى غير مبرح هو الذي لا يكسر عظما ولا يشين جارحة قال الصاوي وعلى هذا الترتيب واجب واخذوا وجوبه من السنة.
واعلم ان الهجر والضرب لا يسوغ فعلهما الا اذا تحقق النشوز ويزاد في الضرب ظن الافادة فاما الوعظ فلا يشترط فيه تحقق النشوز ولا ظن الافادة قال خليل ووعظ من نشزت ثم هجرها ثم ضربها ان ظن افادته.
ثالثا: مسلك الشافعية الاصلاحي:
ان ظهرت امارات نشوزها فعلا كأن يجد منها اعراضا وعبوسا بعد لطف وطلاقة وجه او قولا كأن تجيبه بكلام خشن بعد ان كان بلين: وعظها بلا هجر ولا ضرب فيقول لها مثلا: اتق الله في الحق الواجب لي عليك واحذر العقوبة كما يندب ان يذكرها بما ورد في السنة من سوء العاقبة في عصيانها لزوجها .
وان تحقق النشوز وعظها وهجرها في المضجع والمراد هجر فراشها وقيل غير ذلك اما الكلام فلا يصح لاكثر من ثلاثة ايام نظرا لنهي السنة عن ذلك الا اذا كان هجرها لرد ما عن المعصية واصلاح دينها فلا تحريم كما قال الاذرعي وهذا ماخوذ من جواز هجر المبتدع والفاسق ونحوهما ومن رجا بهجره صلاح دين الهاجر او المهجور
ولا يجوز له الضرب في الاظهر والظاهر جواز ذلك وحكاه الماوردي عن الجدير والمتن والاظهر يضرب والضربظاهر عند تكرر النشوز والصرار عليه علما بان جواز الضرب مشروطا بالافادة والا فلا يجوز كما صرح به الامام وغيره مع اشتراط عدم الشدة وان يتقي الوجه والمهالك والاولى العفو.
رابعا: مسلك الحنابلة الاصلاحي:
عند بداية امارات النشوز يعظها مذكرا اياها ما اوجب الله له عليها من الحق والطاعة وما يلحقها من الاثم بالمخالفة من الاثم بالمخالفة .
واذا تجسد النشوز وحدث له هجرها . ويشترط فيه ان يكون في المضجع فقط والا يقاطعها بالكلام اكثر من ثلاثة ايام.
وان اصرت على الامتناع والعصيان كان له ضربها ويشترط في الضرب ان يكون غير مبرح اي غير شديد كما عليه ان يجتنب الوجه والمواضع المخوفة نظرا لكون القصد التاديب لا الاتلاف.
وان كانت المعصية في حق الله تعالى كترك الصلاة مثلا فله تاديبها على فرائض الله تعالى وهذا ما نقل عن احمد ونقل عنه ايضا: اخشى ان لا يحل لرجل يقيم مع امراة لا تصلي ولا تغتسل من جنابة ولا تتعلم القران.
خامسا: مسلك الجعفرية الاصلاحي:
يذهب الجعفرية الى انه متى ظهر من الزوجة امارة
النشوز مثل تقطب في وجهه او تتبرم بحوائجه او تغير عادتها في آدابها جاز له هجرها في المضجع بعد وعظها وصورة الهجر ان يحول اليها ظهره في الفراش.
ولو وقع النشوز في الامتناع عن طاعته فيما يجب له جاز ضربها ولو باول مرة ويقتصر على ما يؤمل منه رجوعها ما لم يكن مدميا ولا مبرحا.
فكما لاحظت ان الضرب جائز قصد الاصلاح شرط الا
يكون مؤذيا ولا زيادة عن الحد المطلوب الذي يؤمل به
الرجوع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المسالة رقم-21-/كيفية إصلاح نشوز المراه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أهلا وسهلا بكم في منتداكم صرح الأحبة :: صرح الأحبة: العام :: المواضيع الاسلامية-
انتقل الى: